إسحاق بن راهويه
713
مسند ابن راهويه
فأقسمت عليه فقام معي فأتيناها فسلمنا عليها ، فدخلنا فعرفت حكيما فقالت : من هذا معك ؟ فقال : سعد بن هشام فقالت : من هشام ؟ فقال : ابن عامر ، فقالت : نعم المرء كان عامر قتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ( 1 ) أحد فقلت : يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : أما تقرأ القرآن ؟ فقلت : بلى ، قالت : إن خلقه كان القرآن ، قال فهممت أن أقوم ، فبدا لي فسألتها فقلت : أنبئيني عن قيام رسول / الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالت : أما تقرأ هذه [ 162 / ب ] السورة ( 2 ) ، المزمل ؟ قلت : نعم ، قالت : فإن الله افترض ( 3 ) الليل في أول هذه السورة ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تطوعا بعد إذ كانت فريضة . فهممت أن أقوم فبدا لي ، فسألتها فقلت : أنبئيني عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت : كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل ( 4 ) ، فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يقعد فيهن إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ( ه ) ( 5 ) ثم ينهض فلا يسلم فيصلي التاسعة فيجلس فيحمد الله ويذكره ويدعو ( ه ) ( 5 ) ثم يسلم تسليما ( 6 ) ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما سلم قتلك إحدى عشرة ركعة ، أي